خليل الصفدي
407
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
كتاب « الأغاني » : أخبرني ذكاء وجه الرزة قال : كنّا نجتمع مع جماعة من الطنبوريّين ونشاهدهم في دور الملوك وبحضرة السلطان ، فما شاهدت أفضل من المشدود وعمرو الوادي وابن القصّار . وقالت قمريّة البكتمريّة : كانت ستّي التي ربّتني مغنّية شجيّة الصوت حسنة الغناء ، وكانت تعشق ابن القصّار ، وكانت علامة مصيره إليها أن يجتاز في دجلة وهو يعنّي ، فان قدرت على لقائه أو صلته إليها وإلّا مضى فاجتاز بنا في ليلة مقمرة وهو يغنّي ( من الرمل ) : أنا في يمنى يديها * وهي في يسرى يديه إنّ هذا القضاء * فيه جور يا أخيّه ويغنّي في آخره : ويلي ويلي يا أبيّه ! وكانت ستّي بين يدي مولاها فما ملكت نفسها أن صاحت : أحسنت واللّه يا رجل فتفضّل وأعد ! ففعل وشرب رطلا وانصرف ، وكان مولاها يعرف الخبر فتغافل عنها لموضعها من قبله . ( « 556 » ) معين الدين البرواناه سليمان بن عليّ الصاحب معين الدين البرواناه . كان أبوه مهذب الدين عليّ بن محمّد أعجميّا . سكن الروم وكان يقرأ القرآن ويعلّم أولاد مستوفي الروم . ثمّ إنّه ناب عنه ثمّ ولي موضعه في أيّام السلطان علاء الدين وظهرت كفايته فاستوزره ثمّ وزر لولده غياث الدين إلى أن مات سنة اثنتين وأربعين . ورتّب علاء الدين بعده في وزارته ولده هذا فعظم أمره إلى أن استولى على ممالك الروم وصانع التتار وعمرت البلاد به وكاتب الملك الظاهر . ثمّ نقم عليه أبغا ونسبه إلى أنّه هو الذي جسّر - الظاهر على دخول الروم وحصل ما وقع من قتل أعيان المغل
--> ( 556 ) فوات الوفيات 2 / 71 رقم 178 ؛ تالي وفيات الأعيان 79 رقم 120 ، كنز الدرر 8 ؛ الفهرست تحت الاسم .